الشيخ نجم الدين الطبسي

541

موارد السجن في النصوص والفتاوى

وأهله . « 1 » وفيه أيضا : وامّا إذا علم الحاكم انه يوجد عند الشخص اطلاعات نافعة في حفظ النظام ودفع الفتنة أو في تقوية الإسلام أو في احقاق حقوق المسلمين بحيث يحكم العقل والشرع بوجوب الاعلام عليه ، وكان وجوبه واضحا بيّنا له أيضا وهو مع ذلك يكتم الشهادة عنادا جاز حينئذ تعزير المتهم للكشف والاعلام فقط من دون أن يترتّب على اعترافه المجازاة ، لما عرفت من جواز التعزير على ترك الواجب مطلقا ، والمفروض ان الاعلام واجب عليه . » 2 آراء المذاهب الأخرى 3 - ابن تيمية : « في المتهم بالقتل : اما ضربه ليقر فلا يجوز الّا مع القرائن التي تدل على أنه قتله فان بعض العلماء جوّز تقريره بالضرب في هذه الحال وبعضهم منع من ذلك مطلقا . » « 3 » 4 - السيد سابق : « وأجاز مالك سجن المتهم بالسرقة وأجاز الصحابة أيضا ضربه لإظهار المال المسروق من جهة ، وجعل السارق عبرة لغيره من جهة أخرى . » « 4 » 5 - الماوردي : « يجوز للأمير مع قوة التهمة أن يضرب المتهوم ضرب التعزير لا ضرب الحد ليأخذه بالصدق عن حاله فيما قرف به واتهم ، فان اقرّ وهو مضروب اعتبرت حاله فيما ضرب عليه . . » [ د ] لو مات السجين لم أر من تعرض لهذا الفرع من فقهائنا غير السيد السبزواري من المعاصرين . وفي المسألة ذات صور ، من حيث كونه قتلا عمدا أو خطأ أم أنه يعد موت حتف الانف . فتارة لم يستند الموت إلى السجن وأخرى مات بسبب السجن - وإن لم يسجن لأجل الموت . وثالثة : يسجن لأجل الموت ورابعة : يشك في أن المورد من أي الصور ، فكل حكمه تعرض له المرحوم السبزواري وفيما يلي كلامه : « مسألة 9 : لو سجن أحد لمصلحة شرعية يراها الحاكم الشرعي فمات فيه فهو على أقسام : الأول : أن يكون الموت غير مستند إلى السجن بنظر أهل الخبرة ولم يكن السجن لأجل الموت ولم يقصد موته وكان من الموت حتف أنفه فلا شيء على أحد . قال : للأصل ، بعد عدم تحقق الموضوع للخطأ والعمد وشبهه الثاني : أن يكون الموت مستندا إلى السجن بنظر الخبراء ولم يكن السجن لأجل الموت ولم يقصد الموت . يكون كذلك من الخطأ . قال لعدم قصد القتل ، ولا كون المحل سببا للموت نوعا وتثبت الدية على الجاني قال : لعمومات أدلة الخطاء وإطلاقاتها ، ولئلا يذهب دم المسلم هدرا . إن لم يتسبب الحاكم الشرعي لسجنه وإلا فعلى بيت المال . قال : لقول علي ع في المعتبر : ما أخطأت القضاة في دم أو قطع ، فهو على بيت مال المسلمين « 5 » مضافا إلى الاجماع . الثالث : أن يقصد الحابس قتله فهو من العمد ويكون القود على الجاني . قال : لفرض تعمده وقصده إلى القتل . وقال : للعمومات والاطلاقات المتقدمة . الرابع : ما إذا شككنا في أنه من أي الاقسام المتقدمة فلا شيء على أحد . قال : للأصل بعد كون أحد أطراف العلم الإجمالي لا أثر له أصلا ، وهو القسم الأول ولا مورد لجريان قوله : لا يبطل دم امرئ مسلم » « 6 » لغرض عدم احراز الموضوع وأن الموت حتف الانف من أحد الأطراف . نعم الاحتياط في التراضي والتصالح بما شاءا « 7 » الفصل الخامس عشر معنى التأديب والتشديد في السجن وحدوده هل يجوز تعذيب المسجون - في الفقه الاسلامي - ؟ والجواب : ان كان المقصود به هو الاعمال الوحشية والجرائم اللاإنسانية التي يرتكبها الصهاينة وأياديهم بشأن المؤمنين ، في المعتقلات والزنزانات ، والتي أهونها الشد بالمراوح السقفية وغرز الأبر في البدن والأعضاء وقلع جلد الرأس والجسد وقلع الأظافر

--> ( 1 ) 1 و 2 . ولاية الفقيه 2 : 585 و 383 . ( 3 ) . الفتاوى الكبرى 4 : 228 . ( 4 ) . فقه السنة 14 : 83 . ( 5 ) وسائل الشيعة 17 : 165 ب 10 ح 1 من أبواب آداب القاضي . مضافا إلى الأصل وإن بيت المال معد للمصالح وهذا من أهمها - انظر مهذب الاحكام 28 : ص 58 . ( 6 ) وسائل الشيعة ج 19 ، ب 29 من أبواب القصاص في النفس . ( 7 ) مهذب الاحكام 29 : 65 .